نجيب محفوظ
04-06-2007, 06:29:57 PM
السلام عليكم ... كمشاركة أولى بمنتدى الروايات أقدم هذا العمل المتواضع
لمحبي فن الرواية ... هذه العمل مكون من 3 أجزاء ... هو محاكاة للواقع . جرت
أحداثها بالحي الذي أسكن فيه ... و شخصياتها واقعية ... فأرجو أن تنال إعجابكم .
..:: عندما يرقص البطريق ::..
ملاحظة : هناك بعض الكلمات العامية المغربية انا مستعد لشرحها و هذا جزء 1 سيتم
إضافة الأجزاء المتبقية في حالة وجدت تفاعل و لكم تحية
... كانوا أربعة بل خمسة شبان لا زالوا في مقتبل العمر ,يحبون المرح كغيرهم من شباب اليوم و كان بينهم شاب قصير القامة ,محدودب الظهر ,ظريف المنظر بمشية متأنية يميل معها يمينا و شمالا فسموه أصدقاءه البطريق و مع أنه كان ضعيف البدن فقد كانت له شخصية قوية و فذّة تجعل أصحابه يُدافعون عنه بضراوة ...و كانت عادتهم تقضي بأن يجتمعوا بعد منتصف الليل عند زاوية زقاق الحي تحت عمود كهرباء مضيء خيّم حوله ظلام قاتم فأضفى على جلستهم تلك النكهة الروحانية و يتبادلون أطراف الحديث و يستأنسون بقصصهم التي غلب عليها طابع الكذب المحض و كانوا يعلمون ذلك لكنهم كان يشفعون لأنفسهم بهدف التسلية و حب المرح و أيضا مضيعة للوقت .... و كان البطريق العضو المتميز في الفريق فقد كان العقل المدبر لكثير من العمليات الجهنمية ... فعندما تدق الساعة السادسة بعد الزوال ينطلقون إلى "بوكرين" وهو بقال نحيل يوجد عند ناصية شارع " محمد الخامس" كان هذا الشارع ينحدر بزاوية حادة و كان محل البقالة في أعلاه ... وحسب خطة البطريق يقوم شابان أثناء انشغال "بوكرين" مع أحد الزبائن بدحرجة بطيخة او اثنتين من أعلى الشارع و في سفح الشارع يجود فردين آخرين يتلقيان البطيخ ثم يُطلقا ساقيهما للريح فلا يستطيع البقال المسكين إلا ان يصرخ في طريق الشابين: واخا لماكم .. حسبي الله و نعم الوكيل . وفي مرآب مهجوور يتم اقتسام البطيخ ثم يضرب حمودة - أقوى أفراد المجموعة - البطريق على رقبته اعترافا بذكاءه قائلا بصوته الخشن : وراك عفريت ... فيرد البطريق بنبرة أكبر من حجمه محتفيا بهذا الوصف : واش حنا كنلعبو ... ثم ينقض كل على حصته من البطيخ بشراهة و يُعلق أحدهم :ما ألذ البطيخ المسروق ... فتتعالى قهقهات الضحك البريئة ... ثم يعودون بعد هذه الوليمة إلى منازلهم وهو يغنون بأصوات تداخل فيها الخشن مع الشجي ... ليلتقوا مرة أخرى بعد منتصف الليل ....
الجزء 1
بقلم نجيب
لمحبي فن الرواية ... هذه العمل مكون من 3 أجزاء ... هو محاكاة للواقع . جرت
أحداثها بالحي الذي أسكن فيه ... و شخصياتها واقعية ... فأرجو أن تنال إعجابكم .
..:: عندما يرقص البطريق ::..
ملاحظة : هناك بعض الكلمات العامية المغربية انا مستعد لشرحها و هذا جزء 1 سيتم
إضافة الأجزاء المتبقية في حالة وجدت تفاعل و لكم تحية
... كانوا أربعة بل خمسة شبان لا زالوا في مقتبل العمر ,يحبون المرح كغيرهم من شباب اليوم و كان بينهم شاب قصير القامة ,محدودب الظهر ,ظريف المنظر بمشية متأنية يميل معها يمينا و شمالا فسموه أصدقاءه البطريق و مع أنه كان ضعيف البدن فقد كانت له شخصية قوية و فذّة تجعل أصحابه يُدافعون عنه بضراوة ...و كانت عادتهم تقضي بأن يجتمعوا بعد منتصف الليل عند زاوية زقاق الحي تحت عمود كهرباء مضيء خيّم حوله ظلام قاتم فأضفى على جلستهم تلك النكهة الروحانية و يتبادلون أطراف الحديث و يستأنسون بقصصهم التي غلب عليها طابع الكذب المحض و كانوا يعلمون ذلك لكنهم كان يشفعون لأنفسهم بهدف التسلية و حب المرح و أيضا مضيعة للوقت .... و كان البطريق العضو المتميز في الفريق فقد كان العقل المدبر لكثير من العمليات الجهنمية ... فعندما تدق الساعة السادسة بعد الزوال ينطلقون إلى "بوكرين" وهو بقال نحيل يوجد عند ناصية شارع " محمد الخامس" كان هذا الشارع ينحدر بزاوية حادة و كان محل البقالة في أعلاه ... وحسب خطة البطريق يقوم شابان أثناء انشغال "بوكرين" مع أحد الزبائن بدحرجة بطيخة او اثنتين من أعلى الشارع و في سفح الشارع يجود فردين آخرين يتلقيان البطيخ ثم يُطلقا ساقيهما للريح فلا يستطيع البقال المسكين إلا ان يصرخ في طريق الشابين: واخا لماكم .. حسبي الله و نعم الوكيل . وفي مرآب مهجوور يتم اقتسام البطيخ ثم يضرب حمودة - أقوى أفراد المجموعة - البطريق على رقبته اعترافا بذكاءه قائلا بصوته الخشن : وراك عفريت ... فيرد البطريق بنبرة أكبر من حجمه محتفيا بهذا الوصف : واش حنا كنلعبو ... ثم ينقض كل على حصته من البطيخ بشراهة و يُعلق أحدهم :ما ألذ البطيخ المسروق ... فتتعالى قهقهات الضحك البريئة ... ثم يعودون بعد هذه الوليمة إلى منازلهم وهو يغنون بأصوات تداخل فيها الخشن مع الشجي ... ليلتقوا مرة أخرى بعد منتصف الليل ....
الجزء 1
بقلم نجيب