محمد المغربي
29-03-2004, 05:16:14 PM
[ ان هذا البحث عبارة عن مشروع بسيط لقراءة الاستشراق كما قرأه مفكروا لأمة منذ سنوات كمالك بن نبي
رحمه الله تعالي وأخيرا فبالسنة الماضية توفي المفكر الفلسطيني ادوارد سعيد الذي قرأ الاستشراق قراءة موضوعية , ولذالك نجد كتابه "الاستشراق" يروج الى منع تداوله في الأوساط الأكاديمية والعلمية,لا لشيء الا لأنه يفضح خبايا وأسرار العقلية الغربية.
قد يكون جديرا وضع السؤال الآتي لتبيان المنهج الأساسي لهذا المشروع :هل تسمح خصائص البنية الفكرية للعقل الغربي بهوامش واسعة للخطاب العلمي؟ ان العقل الغربي له من الأبعاد ثلاثة: بعد معرفي/بعد ثقافي /بعد سياسي.ولما كانت هذه الأبعاد تتقاطع فيما بينها ,فان ترسخ قواعد الصورة النمطية الخاصة بالانسان الشرقي باعتباره كائنا هامشيا,يصبح أمرا من باب تحصيل الحاصل كما قال الأستاد بدر المقري.
ومن علامات ذلك أن الصورة النمطية قد تتحول الىما يشبه المعادلة, كتلك التي قدمت في برنامج "هوامش دينية" في القناة الفرنسية الثانية, صبيحة يوم الأحد04 يناير2004م .
" العربي=المسلم=الاسلامي=الأصولي=المتطرف=الارهابي" (وهو أمر خطير جدا)
ان الهشاشة المعرفية للعقل الغربي ,في النظر الى الهامش,تتحول مباشرة الى انسلاخ عن جملة من الخصوصيات المعرفية,ثم الى منظومة تبريرية ,يتنكر فيها العقل الغربي لأبسط مقوماته. ولعل أزمة العقل الغربي في قراءة الطرف نابعة أساسا من عدم الاحتكام الى المعايير الكلية في المعالجة , وتعويضها بالمعايير الجزئية المزدوجة المحيلة على تناقض صارخ.
فهذا العقل الغربي الذي رفع في الثورة الفرنسية شعار:(أخوة /عدالة/ حرية),هو نفسه الذي أقام دعائم المشروع الاستعماري والامبريالي منذ أواخر القرن18م.
ان العقل الغربي يحكم المقصد المركزي في قراءة الشرق, ولذالكفهو يصوغ وعيا مضادا لفضاء الشرق ,(الهامش),من أجل نزع النواة المعرفية عن حضنها الدلالي.
ولذلك شاعت في العقود الأخيرة مقولات(الاسلام الفرنسي),و(الاسلام البريطاني) و(الاسلام الأمريكي)....في اطار منظومة فكرية تثبت ضرورة تجزيء الكلي . ومن سيما هذا التجزيء ما دعا اليه الباحث الفرنسي olivier carré في كتابه":L islam Laic " فالأجدى عنده هو التقبس من حصر المسيحية في مجال مكاني غير متحول(الكنيسة) ,من أجل حصر الاسلام في مجال مكاني غير متحول أيضا (المسجد).
ومما يدل على فداحة غياب سمات الوعي الحقيقي الذي ييسر الالمام بمفاهيم الطرف (الشرق), ان لفظ (الله)غريب مبنا ومعنا في العقل الغربي ,لأنه يدل فقط على (اله جزئي) خاص بفئة من البشر ,هم (أهل الشرق).
وتلقي هذه السمات بظلالها حتى على الكتابة الصوتية لبعض الألفاظ التي تميز الهامش عن المركز . فالعقل الغربي يصوغ اسم : ( Mahomet) بالفرنسية, ( Muhammad) بالاطالية, عوض كتابة الاسم الأصح ( Muhammad), تأكيدا لما رسخه هذا العقل منذ القرون الوسطى ,لأن (Mahomed),أو (Maometto) صيغتان منحوتتان_أي مشتقتان_ من (Malcometto) بمعنى الشر المرتكب , أو من .(Met) بمعنى الآلهة أو الصنم .
ويصوغ العقل الثقافي الايطالي في بداية القرن 21 من لفظ :(Maroquino) كل ما يدل على قدح الاسلام والمسلمين , مثلما أن (أسماء) و(عبد الله) و(علي )و(فاطمة )أصبحت دالة على أبشع درجات الدونية والحقارة والشر والفوضى...
ان السؤال الذي قد يجدر بنا وضعه هو كالآتي :أليست عملية اعادة تشكيل لبنات العقل الغربي في قراءته الشرق, شأنا "شرقيا" كذلك ؟؟؟؟؟؟؟
رحمه الله تعالي وأخيرا فبالسنة الماضية توفي المفكر الفلسطيني ادوارد سعيد الذي قرأ الاستشراق قراءة موضوعية , ولذالك نجد كتابه "الاستشراق" يروج الى منع تداوله في الأوساط الأكاديمية والعلمية,لا لشيء الا لأنه يفضح خبايا وأسرار العقلية الغربية.
قد يكون جديرا وضع السؤال الآتي لتبيان المنهج الأساسي لهذا المشروع :هل تسمح خصائص البنية الفكرية للعقل الغربي بهوامش واسعة للخطاب العلمي؟ ان العقل الغربي له من الأبعاد ثلاثة: بعد معرفي/بعد ثقافي /بعد سياسي.ولما كانت هذه الأبعاد تتقاطع فيما بينها ,فان ترسخ قواعد الصورة النمطية الخاصة بالانسان الشرقي باعتباره كائنا هامشيا,يصبح أمرا من باب تحصيل الحاصل كما قال الأستاد بدر المقري.
ومن علامات ذلك أن الصورة النمطية قد تتحول الىما يشبه المعادلة, كتلك التي قدمت في برنامج "هوامش دينية" في القناة الفرنسية الثانية, صبيحة يوم الأحد04 يناير2004م .
" العربي=المسلم=الاسلامي=الأصولي=المتطرف=الارهابي" (وهو أمر خطير جدا)
ان الهشاشة المعرفية للعقل الغربي ,في النظر الى الهامش,تتحول مباشرة الى انسلاخ عن جملة من الخصوصيات المعرفية,ثم الى منظومة تبريرية ,يتنكر فيها العقل الغربي لأبسط مقوماته. ولعل أزمة العقل الغربي في قراءة الطرف نابعة أساسا من عدم الاحتكام الى المعايير الكلية في المعالجة , وتعويضها بالمعايير الجزئية المزدوجة المحيلة على تناقض صارخ.
فهذا العقل الغربي الذي رفع في الثورة الفرنسية شعار:(أخوة /عدالة/ حرية),هو نفسه الذي أقام دعائم المشروع الاستعماري والامبريالي منذ أواخر القرن18م.
ان العقل الغربي يحكم المقصد المركزي في قراءة الشرق, ولذالكفهو يصوغ وعيا مضادا لفضاء الشرق ,(الهامش),من أجل نزع النواة المعرفية عن حضنها الدلالي.
ولذلك شاعت في العقود الأخيرة مقولات(الاسلام الفرنسي),و(الاسلام البريطاني) و(الاسلام الأمريكي)....في اطار منظومة فكرية تثبت ضرورة تجزيء الكلي . ومن سيما هذا التجزيء ما دعا اليه الباحث الفرنسي olivier carré في كتابه":L islam Laic " فالأجدى عنده هو التقبس من حصر المسيحية في مجال مكاني غير متحول(الكنيسة) ,من أجل حصر الاسلام في مجال مكاني غير متحول أيضا (المسجد).
ومما يدل على فداحة غياب سمات الوعي الحقيقي الذي ييسر الالمام بمفاهيم الطرف (الشرق), ان لفظ (الله)غريب مبنا ومعنا في العقل الغربي ,لأنه يدل فقط على (اله جزئي) خاص بفئة من البشر ,هم (أهل الشرق).
وتلقي هذه السمات بظلالها حتى على الكتابة الصوتية لبعض الألفاظ التي تميز الهامش عن المركز . فالعقل الغربي يصوغ اسم : ( Mahomet) بالفرنسية, ( Muhammad) بالاطالية, عوض كتابة الاسم الأصح ( Muhammad), تأكيدا لما رسخه هذا العقل منذ القرون الوسطى ,لأن (Mahomed),أو (Maometto) صيغتان منحوتتان_أي مشتقتان_ من (Malcometto) بمعنى الشر المرتكب , أو من .(Met) بمعنى الآلهة أو الصنم .
ويصوغ العقل الثقافي الايطالي في بداية القرن 21 من لفظ :(Maroquino) كل ما يدل على قدح الاسلام والمسلمين , مثلما أن (أسماء) و(عبد الله) و(علي )و(فاطمة )أصبحت دالة على أبشع درجات الدونية والحقارة والشر والفوضى...
ان السؤال الذي قد يجدر بنا وضعه هو كالآتي :أليست عملية اعادة تشكيل لبنات العقل الغربي في قراءته الشرق, شأنا "شرقيا" كذلك ؟؟؟؟؟؟؟