PDA

عرض الاصدار الكامل : عالم بنات ...بنات


خفيفةدم وكلي هم
27-11-2006, 06:19:38 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
أحببت أن أنقل لكم هذه القصة التي تحكي عن واقع نعيشه أو عشناه من قبل وفي حقيقة الأمر هو ملطوش من أحد المنتديات أعجبني كثيرا ،وربما تستوقفكم بعض الكلمات فلا تفهموها لأن اللهجة تختلف ،كما هي رواياتكم الجميلة الشيقة تستوقفني كثيرا بسبب اللهجة ،لكن ماعليه:dd فلقد أخذت الورقة والقلم ودونت الكلمات التي أستوقفتني وبالمعنى فهمتها وكتبت تفسيرها:biggrin3: شكلي طولتها صح وإلا إيه :biggrinth

--------------------------------------------------------------------------------

عالم بنات ، بنات



= 1 =


الحلقة الأولى


سحبت الغطاء للمرة الثالثة ليغطي كامل جسدي بعد رفعه للقيام لصلاة الفجرفي أحد الليالي الشاتية
ــ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
هكذا تمثل الشيطان أمامي وهو يغريني ( عليك ليل طويل فارقد ) انسحبت من على السرير بخفة ، وجلست على جانبه ، والتفت إلى زوجتي مريم على السرير فلم أجدها ، وترامى لمسمعي صوت خرير الماء في الحمام في الجانب الشرقي من الغرفة
طرقت الباب بلطف
ــ مريم
ردت بصوت اغتصبته من حلقها اغتصابا
ــ نعم
ــ هل ستطيلين المكث في الحمام
ــ نعم ، ربما
كانت آخر حروف تلك الكلمات تختفي رغم قصرها !
نزلت مسرعا من على الدرج الجانبي للصالة خشية فوات الصلاة ، والماء ينسكب على يدي في المغسلة المجاورة للصالة سمعت والدتي تتمتم بكلمات لم أتبينها وهي تخرج من المطبخ بانحناءتها وغلالة رأسها التي لا تفارقها وبثوبها الفضفاض وبروحها الطاهرة رغم حدة في طبعها
ــ صبحك الله بالخير يا أمي ، تكلمينني ؟
ــ أقول المطبخ ، معفوس فوق تحت .
ــ غريبة ماهي بعادة مريم تترك المواعين !
ـــ الله يكون بعونها وتجيب لك الولد عقب كومة البنات .
ثم أردفت . العتب ما هو على مريم العتب على أخواتك العاجزات اللي ما يقدرن حالة مريم ، ما يكفي أنها طبخت العشاء وهي ثقيلة ، الواحد يلعق أيدياته ويركب السيارة ويمشي ! آه على أيام زمان كنا نتساعد وكل واحدة منا تقوم بحاجة الثانية ........
ـــ يا أمي لا تفوتينني الصلاة . قلت عبارتي مداعبا وأنا امسح ما تبقى من الماء في ذراعي بالمنشفة
ــ يالله يا ولدي الله يقويك .

""""""""""""""""""""""""""""""

دخلت الغرفة وأنا أحمل بقايا نوم ، وبينما أنا أخلع غترتي سمعت آهة مكتومة تند من مريم وقد التحفت الغطاء ، وبان تكور بطنها من خلف اللحاف .
ناديتها بصوت منخفض
ــ مريم
رفعت اللحاف عن وجهها الشاحب ، وشعرها المتناثر
ــ نعم ؟
ــ ما بك ؟
ـــ يبدو أنها آلام المخاض
ــ لنذهب إلى المستشفى ، بسرعة
ـــ لم أصلي بعد
ــ هيا بسرعة
استلقيت على السرير بينما قامت هي تصلي بتعب ورهق شديدين ، ياللرجال !! يضعونها خفيفة في ليلة حالمة فتحمل ثقلها النساء وهنا على وهن كارهة حمله كارهة وضعه فلاعجب أن الجنة تحت قدميها ولها من البر ثلاثة أرباعه .
لا أدري كيف انسكبت دمعة من عيني وأنا أشاهد مريم ويداها المرتعشتان وقد ضمتهما تدعوا بعد أن قضت الصلاة ترفعهما حينا وتخفظهما حينا وحينا تقربهما إلى وجهها
ويقيني أنها تدعوا بأن ترزق بمولود ذكر بعد كومة البنات كما تقول والدتي !
تركتها تأخذ ما تحتاجه في مثل هذه الحالة وتلبس عباءتها ، بينما دلفت إلى غرفة مزنة وأروى وماريا وبصوت منخفض كي لا أوقظ أروى وماريا
ــ مزنة ، مزنة ، يالله قومي
أقامت نصف جذعها وبنصف إغماضة
ـــ صباح الخير , أذن الفجر ؟
ــ صلينا ، قومي صلي ، واذهبي عند أسيل وميسون في غرفتي ريثما تستيقظ أمك مزنة وأعود من المستشفى فأمك بإذن الله ستلد ، ولا تحدثي جلبة كي لا يستيقظ الباقون
ـــ سم . قالتها وهي تغالب فرحة
ولم تطق صبرا ، فلم يتوارى والدها خلف الباب إلا وقد أيقظت أروى وبشرتها بالخبر
ـــ يارب ولد ، قالتها أروى وعاودت النوم وهي تتثاءب .


البقية تأتي...................

خفيفةدم وكلي هم
29-11-2006, 03:48:31 PM
لن أنتظر من أعضاء منتدانا الغالي بالرد فأنا أخذت فكرة عنكم بقلة ردودكم :) إذا لم تعجبكم
القصة فردوا إلي بضاعتي،،،،سأواصل القصة إلى أن يأتي أحدكم ويقول كفى كفى،،،،
يعني ملزمة أواصل :mad2:

= 2=

مع خيوط الشمس الأولى كنت أغذ السير في طرقات المدينة منطلقا من حي المنتزة شمالا باتجاه المستشفى المركزي جنوبا ، كانت الشوارع خالية في مثل هذا اليوم إلا من بعض الباعة والمتجولين وعمال اليومية الأجانب يتلفتون بعيون نهمة بحثا عن عمل غالبهم من الأفغان والباكستان بثيابهم الفضفاضة وبعض الأخوة من اليمن بأجسامهم النحيلة وتقاسيم وجوههم الحادة .
كنت كمن يحمل معه روحا تنتزع ، التفت إلى مريم مداعبا
ـ ما بالك كأنك تلدين لأول مرة
ـ لا أدري أحس بثقل شديد هذه المرة !
همهمت في سري ربما لأنه ولد ، قلت وأنا استرجع زمان مضى
ـ هل تريدين الرجوع لتلدي على يد جارتنا أم أحمد
ـ ما عاد فيها حيل .. الله يكون بالعون ، آآآه
كانت تعض شفتها السفلى وتضغط على كل كلمة تخرج من فمها
عبرت البوابة الرئيسية للمستشفى بعد أن تأكد حارس الأمن بجدية الأمر ، ورقيت بسيارتى إلى أن وصلت باب قسم الولادة ، وجلبت كرسيا متحركا لأحملها ، جذبت يديه مني ممرضة بخفة بعد ركوب مريم ، انتهيت من إجراء الروتين الاعتيادي في مثل هذه الحالة ، وجلست في الانتظار داخل غرفة صغيرة انحشر فيها مجموعة من الرجال وعدد من الأطفال ، لا يمر ثلاث دقائق إلا وأخرج إلى الممر مستفسرا ثم أعود أدراجي إلى تلك الغرفة ، ما أقسى لحظات الانتظار ، إن الزمن لا يقاس بالثواني والدقائق وإنما بارتخاء الأعصاب واشتدادها بانفراج المواقف واحتدامها بسعادة الأنفس وشقاءها
للمرة الخامسة أسأل حتى استحييت
ـ الأمور على ما يرام ، لكن قد تحتاج إلى ساعتين من الوقت أو أكثر ، هل هذا أول مولود ؟
ـ لا .. المولودة السادسة ، أو المولود السادس بمشيئة الله .
ـ وضعت رقم هاتفك في الاستقبال ؟
ـ نعم
ـ اذهب إذن ... وسيتصلون عليك عندما تلد أو إذا استدعى الأمر ذلك .
تمدد على سريره ووضع جهاز الهاتف قرب رأسه لاستقبال خبر طال انتظاره ، ولم يشعر بمزنة وهي تنسحب من الغرفة حاملة وسادتها بعد أن أحست بوجوده ، لقد كان في عالم آخر .
يالطمع الإنسان ، لو لم يتزوج لتمنى ذلك ، ولو كان عقيما لتمنى الولد أيا كان جنسه ، فما باله اليوم يبكي من أجل الولد ، آه لو يصرخ في وجه العالم ، أنا أسعد رجل في هذا الكون رغم كل الأنفاس الأنثوية التي تملأ البيت . لكنني أريد الولد لا كرها بالبنت ولكن حبا في الولد ، اللهم لا رآد لقضائك . أستغفر الله

سمع صراخ والدته في الأسفل ، لم يعد في البيت تلك الوجوه التي ألفتها بعد وفاة والده ، واستقلال فهد آخر إخوته في مملكة خاصة تضم زوجته وابنه الوحيد ، كان إخلاء المكان له في البيت مبررا لاستقلال أخيه .

نزل لوالدته ليتبين سبب صراخها ، فإذا هي تتذمر من عدم إعداد القهوة الصباحية لها ، اعتادت في السنوات الأخيرة أن تحشم وتخدم وتلبى طلباتها بعد سنوات طوال من خدمتها لزوجها وإلا فإنها ليست عاجزة بشكل كبير ، خفت حدتها بعد علمها بأن مريم في المستشفى .
ـ كان الله في عونها .
ملت عليها وقلت ممازحا
ـ عرضت عليها تولدها أم أحمد ، لكن تعرفين دلع البنات
ـ الله يلطف بحال أم أحمد ، والله الحرمة ما قصرت ولدتكم كلكم نورة وهيلة وزينب وأنت وحمد وصالح وفهد وشريفة وهند والجوهرة .

هكذا هم كبار السن يحبون الغوص في التفاصيل الدقيقة ألا يكفي قولها ولدتكم كلكم .
ـ وبناتي أيضا ...
ـ مزنة وأروى والباقيات لا ....... الله يحسن لنا ولها الختام.
لم تكمل جملتها الأخيرة إلا وهاتف البيت يرن ، لم يكمل الوقت الساعتين ، هرع مسرعا إلى الطابق العلوي ، ولم يلتفت لابنته ميسون التي قابلته في الدرج وهي تبكي ، رفع سماعة الهاتف على عجل ..

البقية تأتي .........

خفيفةدم وكلي هم
01-12-2006, 05:05:58 AM
بآواصل يعني بآواصل ،،،

عالم بنات
= 3 =

هرع مسرعا إلى الطابق العلوي ، ولم يلتفت لابنته ميسون التي قابلته في الدرج وهي تبكي ، رفع سماعة الهاتف على عجل ..كان المتصل مخطئا ..
لم يعد قادرا على احتمال انتظار الخبر .. خرج مسرعا .. ودعوات أمه تشيعه وهي تمشط شعر ميسون حتى اختفى خارج المنزل ..


ـ مريم العلي .. مريم العلي .. مريم العلي
هكذا رددها الموظف وهو يسحب بصره من أعلى الورقة إلى أسفل وهو لا يشعر أنه يسحب أعصابه حتى النخاع !
ـ آه ..مريم العلي .. مبروك جالك .. بنت

بنت .. بنت ..بنت .. بنت .. بنت .. بنت .. وربما .. بنت .. بنت .. اجتاحته نوبة من الحزن .. اشتعلت كل حرائق الكون داخل جسده .. إعصار مدمر يعصف به .. كان باب غرفة التنويم مواربا وصوت بكاء طفل مزعج ينبعث منها .. طبع قبلة حانية على جبين مريم ..وحمد الله على سلامتها .. وضم طفلته بحنان مفتعل .. وخرج دون أن تتكلم .. أو يتكلم


لم تكن تعزية أمه مفاجئة له .. فقد تلقى مثلها من والده رحمه الله من أول صرخة في عشه الزوجي .. حينما بشره بمزنة ..
ـ الحمد لله على كل حال .. سيأتيك الولد

هام على وجهه يومه ذاك في شوارع المدينة لا يلوي على شئ .. كان في الكون وخارج الكون .. كان يقمع المواقف التي ستواجهه كلما قفزت إلى ذهنه .. والتي حصل طرف منها أمامه .. وما غاب عنه ربما أكثر ..

لم يمضي أسبوع إلا ويفاجأ بالأستاذ سعيد يدخل عليه في غرفة الإرشاد وبلا أدنى خجل وبصوت مرتفع وفي حضرة ثلاثة معلمين وطالبين من طلاب ثالث ثانوي
ـ لم تخبرنا يا أبو إبراهيم بالمولودة الجديدة !.. أم أنها ولادة ماترفع الرأس !.. هي البنت الرابعة أو الخامسة ؟
تلفت في وجوه الحاضرين وعيونهم .. بكل ما تحمل من ثقل وعتاب ورحمة .. عبثت يده بالأوراق أمامه بلا إرادة ...غارت ابتسامة كانت تجلل محياه .. والتي كانت تميزه عن بقية المعلمين .
ـ بل هي السادسة .. ولله الحمد
قالها وهو يتصنع الثقة والاعتزاز ..
فرد الأستاذ سعيد بصراحته المتناهية
ـ السااااااادسة ! ..كان الله في عونك .
انسحب الجميع من الغرفة بعد مباركتهم له .. وخرج معهم الأستاذ سعيد دون أن يدرك حجم المأساة التي أغرقه فيها .. أو أنه كان يدرك ..
لا يدري من أي طينة هي طينة الأستاذ سعيد وأمثاله ... يلهبون الآخرين بسياط حادة من غليظ الكلام .. ثم يبتسمون وكأنهم لم يحدثوا شيئا ..

هل ولادة البنت لا ترفع الرأس .. بله البنت السادسة ..أتشربت نفسه كدر جاهلية .. أم أن المجتمع برمته جاهلي .. أكان ممن توارى من القوم من سوء ما بشر به ... أظل وجهه مسودا ... أم دسه في التراب .. أيحين الوقت الذي ننعتق فيه من عادات هي أجهل من الجاهلية ذاتها ...

أمضى أشهر الشتاء معتكفا يقرأ بنهم هارب .. وأمضته أمه بإقناعه المتواصل بأن يتزوج أخرى بحجة أن زوجته مئناث .. بقايا جاهلية ! .. نستدعيها كلما استهوانا أمر جاء ديننا بضده ..

لم يجد معها تكراره لقصة زوجة أبي حمزة التي غادرها زوجها لذات السبب ..
فمر على خيمة امرأته يوما، فسمعها تداعب ابنتها وتترنم وتردد :
ما لأبي حمزة لا يأتينا
يظل في البيت الذي يلينا
غضبان ألا نلد البنينا
تالله مـا ذلك في أيدينا
و إنما نأخذ ما أعطينا
ونحن كالأرض لزارعينا
ننبت ما قد زرعوه فينا
فرجع أبو حمزة عن هجره لزوجته، وولج البيت وقبّل رأس امرأته وابنتها..
فلا تزيد بعد سماعها إلا أن تمط شفتيها وتقول
هذه بنت .. وليس ست بنات .. بنت فوق بنت .. والله لو والدك حي رحمة الله عليه ما تركك ولا ليلة بدون زوجة ثانية .


لم تدخل أشهر الصيف إلا وقد تكور بطن زوجته .... لتبدأ رحلة معاناة جديدة من الترقب والحيرة والإنتظار... ولا يفصل بين مزنة أول الغيث والمتكور في بطن مريم سوى عشر سنوات كل ذلك من أجل الولد حتى لو أثقل كاهلها .... المهم أن يدوي صراخ ولد في جنبات البيت ..

البقية تأتي...........

•ღ•9зв a5ţ9aяħ•ღ•
09-12-2006, 01:43:55 AM
يعطيج العافيه أختي و ما قصرتي و ان شاء الله دوم على القوه

خفيفةدم وكلي هم
12-12-2006, 07:45:09 AM
واحد قطري ،،،
مهتمه لأهتمامك ،،شاكرة مرورك ،،:)


عالم بنات ....بنات
= 4 =

نحن نكره الأنثى لضعفها، ونحن من استضعفها .. هي محل للشك لدينا حتى لو لم تفعل أي مقدمات للاتهام الذي أصدرناه مسبقا . أتذكر تلك الأيام التي كان تعليم الأنثى فيها جريمة! وإشراكها في الرأي أيا كان ! ضعف في الرجولة حتى اشتهرت تلك الحكمة المضحكة التي تقول شاوروهن وخالفوهن وبعضهم ينسبه للرسول صلى الله عليه وسلم من زود الجهل . ولا تزال بقايا من أولئك الجهلة تظلم الإسلام بسوء الفهم
هذا ما خاطب به ابو ابراهيم أخاه صالح الأخ الأكبر لمحمد ... إذ جاءه من غير ميعاد مرسل من أمه لإقناعه بالزواج من أخرى ... ثم أردف يقول :
ثم إني على يقين تام بأن الرجل هو الذي يحمل الحيوانات المنوية المذكرة والمؤنثة، وأن المرأة في هذا المجال أرض وفية لما يستودع بها .. ولاذنب لها البتة في هذا .. إن كان ثمة ذنب !!
ــ هناك تجارب لمثل حالتك .. وتم التلقيح ..
قاطعه على عجل
لا تقل التلقيح الصناعي ؟ ........... إنهم مازالوا في طور المحاولة .. ثم إن هذه التجارب تحل محل الجماع الطبيعي الذي تتجلى فيه صفة المودة والرحمة والسكينة والألفة المقصود الأعلى في الحياة الزوجية
ـ صدقت ........ ثم إن التحكم في جنس الجنين يمكن أن يعتبر تدخلاً في قدرة الله
ـ الواقع أنه لا يمكننا قول ذلك لأنه يتم بقدرة الله تعالى ومشيئته، وفي حدود دائرة الأسباب والسنن التي أقام الله عليها هذا الكون (وما تشاءون إلا أن يشاء الله. إن الله كان عليماً حكيماً).
لكن لو استجبنا لأهواءنا في إيثار الذكور .. ما الذي سيحدث في العالم من قريب أو بعيد (ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومَن فيهنّ).

وبعد حديث طويل قال صالح
ــ أفهم من كلامك عدم رغبتك في الزواج .
ــ الله سبحانه هو الذي يرزقنا الأولاد، يتولى ذلك بعلمه وقدرته...(( … يخلق ما يشاء، يهب لمن يشاء إناثاً، ويهب لمن يشاء الذكور، أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً، ويجعل مَن يشاء عقيماً، إنه عليم قدير)).
ــ لقد أقنعتني بأشياء كثيرة .. لكن دعني أفتح عقلك لشئ ربما غاب عنك .. إن زواجك من أخرى لا يعني إتهام زوجتك بأنها السبب ... لكنه يعني إحتمالا أكبر لمجئ الولد من إحدى زوجتيك .. ثم إنه يريح أم ابراهيم من جراء الولادة كل سنة أو سنتين !!

هنا ذاب القلب .. تركني صالح .. لكن كلماته أبت أن تتركني ! .. أو أنني أبيت تركها ... إن زواجي يعني إحتمالا أكبر لمجئ الولد من إحدى الزوجتين ...

مريم .... مريم .... هل بمقدوري أن أطأ على قلبي ... إنها الضرة لأحلى اسم تردد على شفتي ... إن اسمها ما يزال رطبا على لساني لا أمل ترداده غاديا أو رائحا ..

عبرت بذاكرتي ما ينيف على العقد بسنتين وتحديدا في عام 1408 وفي نهار مفعم بالحياة أواخر أيام الصيف ... وفي نهاية الشهر الأول من بداية الدراسة .. كان اول لقاء يجمعني بمريم ... لم أجد ما يمنعني من إركابها معي على سيارتي الهايلكس موديل 84 مع أخواتي هند وشريفة وذلك بعد عرض شريفة بأن تصحبهما إلى المدرسة ..
ـ فيه زميلة لنا مؤدبة وخلوقة ويتيمة .. تدرس معي في الصف الثاني ثانوي ومن أجود الطالبات ... تسكن عند أخيها الكبير في زاوية الشارع الموازي لشارع الثلاثين .. يعني على الدرب .. ما أدري وش رأيك لو أخذناها معنا .. أخوها يروح مبكر للشركة .. وهي ليس لها رغبة في أن تذهب مع النقل ..

مع بواكير ذلك النهار .. كنا نقف عند بابهم ... شريفة في المرتبة الأمامية وهند في الخلف وهي التي تصغر شريفة بعام قالت هند بسخرية ..
ـ ما شاء الله ليش اليوم بالذات غسلت السيارة !!
ـ اسكتي .. لقد اقتربت من السيارة
ـ لا .. بعد يبحلق ..
ـ هند !! ..... قالتها شريفة بعصبية وهي تسكتها
فتحت الباب ... فانفتحت مغاليق قلبي .... ولم أسمع سوى حرف السين عندما ألقت التحية .. عبثت يدي بلا وعي ... فأسنتدتها إلى مقود السيارة .... كنت أقوم بنصف إلتفاتة .. كلما هممت بتوجيه السيارة ناحية اليسار ... كنت أرى سوادا في سواد .. حتى يديها قد أحكمت سترهما .. فلا تدري أهي بيضاء أم سمراء

أمام المدرسة ، تقف السيارات أرتالا .. فتندس الطالبات بأجسادهن في بوابة المدرسة .. رأيتها وهي تنزل من السيارة .. ثم وهي تبتعد عنها .. كانت أطول قامة من شريفة وهند .. وأنحل جسدا .. كانت عيني تكثر الزيغ في ذلك الوقت الذي لم ألتزم فيه بشئ سوى الصلاة ..
وعرفت فيما بعد أنها بيضاء من أختي هند بطريقة ذكية ..قلت لها
ـ شاهدت اليوم رجلا يخرج من منزل مريم أظنه أخوها الكبير أسمر البشرة بشكل كبير .. هل كل العائلة بهذا الشكل
فأجابت هند على الفور
ـ لا .. مريم ماشاء الله بيضاء وبيضاء جدا .
فدوت ضحكة عالية من فمي عرفت بعده المقلب الذي ركبته دون أن تشعر

كنت أختار الأشرطة الغنائية بانتقاء .. وأوقف الشريط على أغنية أود إسماعها إياها ... فإذا ركبت وأغلقت الباب ضغطت على زر التشغيل فصدح محمد عبده بأغنية حبيبتي معزومة من بين المعازيم ... أو غيرها
وعرفت فيما بعد من شريفة أنها لا ترغب سماع الغناء وتود سماع القرآن من فم الشيخ عبد الله خياط أو محمد أيوب
فحققت لها ما أرادت ...

في يوم كئيب .. دخلت المنزل فإذا بطاقات دعوة قد انتثرت بين يدي والدتي وأخواتي .. القيت التحية ولم أعبأ بما بين أيديهم ... فجاوزتهم إلى غرفتي فنادتني هند
ـ ألا تريد أن تبارك لشريفة .
ـ بأي شئ أبارك لها ؟
ـ زميلتها مريم ستتزوج .
صحت هائجا وبلا شعور مني . حتى شعروا كلهم بما يدور في نفسي
ـ كيف حدث هذا . ولم لم يخبرني أحد .
ـ من تريده يخبرك ؟
ـ أقصد أنها مازالت صغيرة .
ـ وين صغيرة . أنا لو يأتيني خاطب لم أمانع
ـ عيب .. استحي يابنت
كنت حينها في السنة الدراسية الثالثة في الجامعة قسم اللغة العربية وهي في الثانية الثانوي ... وقد رسمت لوحة متخيلة وهي تزف لي بعد تخرجي .. وانتهائها من دراستها الثانوية .


والبقية تأتي

عاشقة الليل
14-12-2006, 11:12:03 AM
مشكورة اختي
منتظرة الباقي

أمــ الرحـمـن ــة
18-12-2006, 12:07:14 PM
ويييييييييييييين البااااااااااااااااااقي

ولاتقولين جي عن المنتدى


بس هالايام مايدخلون واايد عشان الاسياد والامتحانات

خفيفةدم وكلي هم
23-12-2006, 04:24:16 PM
عاشقة الليل ،،متابعتك محل إهتمامي شاكرة تواجدك،،،
بقـــــ جروح ـــــــــايا،،هذا رأيي في منتدانا الغالي من قبل الأمتحانات وأختلاف الرأي لايفسد للود قضية،،حياك الله وأشكر حضورك الجميل،،،:)
عندي سؤال وشلون منشغلين بالأسياد مافهمت،،،
وإن شاءالله بأنزل ثلاث أجزاء مرة وحدة لأني كريمة وأنتم تستاهلون:pp

عالم بنات.... بنات
= 5 =

جافاني النوم في تلك الليلة .. إنها لحظات عصية على النسيان .. عصية على الإدراك ... أن تزف مريم إلى غيري ... وهل ياترى تبادلني ذات الشعور ..
إنها تثني عليك وعلى أخلاقك .. .
هذا ما نقلته لي شريفة ذات يوم ... إذن لماذا تنازلت وبكل هدوء عن مملكة الحب الخالدة التي ستضمنا معا ... هل صرخت .. هل قاومت .. هل عبرت عما يختلج في صدرها ...
اخواتي يطلبن مني توصيلهن إلى قصر الأفراح وهن بكامل زينتهن .... رويدا فقلبي تحطم على عتبات مريم ويبحث عمن ينعشه ... لا من يمعن في تحطيمة ...

في يوم لا ينسى .......
كنا جميعا ما عدا أخواتي الثلاث الكبار وحمد وصالح والذين استقلوا في منازل خاصة نتناول طعام الغداء والصمت قد القى بظلاله على كل الوجوه ، فلا يسمع إلا صوت قرقعة الصحون ...
ـ اللهم أدمها نعمة واحفظها من الزوال
هكذا قالها والدي وهو يلعق يده .. ويهم بالقيام .. ثم تتابعوا بعده وانصرفوا .. فلم يبق سواي ... ثم جاءت شريفة بعد أن أوصلت الصحون إلى المطبخ وكانت الأقرب إلي من بين أفراد العائلة .. ثم قالت وهي تطوي السفرة بما فيها من بقايا عظام وأرز متناثر..
ـ محمد ؟ هل كنت تنوي الزواج من مريم .
لم أستطع إخفاء تلعثم وإرتباك بديا على وجهي .. ما أصعب أن ترد على سؤال مفاجئ
ـ..نعم كنت كثيرا ما أفكر فيها ... لكن نسيت الموضوع ... ومضى على زواجها أكثر من شهرين ... فما الفائدة من إعادة الموضوع
ـ لا أخفيك أنني فكرت فيها أيضا ... فهي مؤدبة ومجتهدة وعلى قدر من الجمال ... وأيضا متدينة من غير إدعاء أو تعالي كما هو حاصل كثير من المتدينات ... وما دعاني إلى طرح الموضوع ... إتصال تلقيته من مريم تخبرني فيه أنها تود صحبتنا إلى المدرسة ... وعلمت فيما علمت منها أنها لم تدم مع زوجها سوى أسبوع واحد وكأنها لم تتلاءم معه ... لكنني لم أفهم منها أنها طلقت .........
هنا رقص قلبي ... رقص ... رقص.. لم تدم مع زوجها سوى أسبوع .. ستصحبنا للمدرسة .. لم تتلاءم معه ... طلقت ... تكلمت شريفة .. تكلمت .. تكلمت ... لم أكن معها .. لم أعي من كلامها سوى ما مضى ... كنت أسبح ... أسبح ... أسبح في عوالم أخرى ..

إن اللوحة التي تخيلتها ذات يوم ... أصبحت واقعا ملموسا .. وها أنا أصبغ ما تبقى منها بألوان زاهية ... كل صباح تختلط أنفاسنا .. البذرة التي سقيتها ستة عشر عاما سأقطفها قريبا ... لم يكن يكدر صفو أيامي إلا تخوفي من ردة فعل والدي ...

إستطاعت مريم أن تنفذ إلى قلب والدتي وذلك بعد زيارات متكررة إلى شريفة باتفاق مسبق بيننا ...

كانت أمي تؤخر الحديث مع أبي إلى وقت لم تسميه ... فأبي كغيره من الآباء النجديين في داخله طفل إلا أنه يميته في بواكر العمر لا لشئ إلا لإضفاء سلطة وهيبة وهمية ... فلا يبتسم إلا لمما ... ولا يمازح البته .. ولا يقبل الصغار .. وحشد من اللاءات التي لا تنتهي


سمعت ضجيجا داخل المنزل وأنا أهم بالنزول من السيارة في أحد الليالي .. فعلمت أن أمي قد القت الحمل عن كاهلها وهي الآن تنفض ما علق على كتفيها من غباره ... وسمعت أبي ومفتاحي يدير قفل الباب يقول ...
ــ يصوم .. يصوم .. يصوم .. ويفطر على بصلة ... وش فيها بنت أخوي علي ناقصها رجل أو يد وش فيها بنت خاله سالم ... خلصت البنات إلا يتزوج مطلقة .

التقت عينانا عندما مثلت أمامه ... ورأيت شخصا آخر غير والدي ... أجهده الكلام وبقي فحيح صوته يسمع وهو صامت .. ورأيت أن لا مجال للنقاش أو الإقناع
فاقتربت منه وقبلت رأسه وأنا أقول ..
الرأي ماترى ... أهم ما علينا صحتك .. وأجلسته على الأرض بعد أن كان قائما ... فارتاح وهدأت نفسه ... وأنا عازم على الزواج منها...
والحديد يلينه كثرة الطرق....... وهذا ما حصل في قابل الأيام ...
رغم الصراعات الكثيرة بين والدي ووالدتي والحدة التي يتسمان فيها... فما إن يتفقا حتى يختلفا ... إلا أن والدتي هذه المرة استطاعت أن تحيل البصلة في عيني والدي إلى وردة زكية وهي كذلك ...
فوافق على مضض .. وتمت الخطبة ... والإعداد للزواج .. في غضون أسابيع ... ..

البقية تأتي ...

عالم بنات ... بنات
= 6 =


ثمة خوف يحيط بنا ويتنامى مع كل نذير أو أوامر احتياط نتلقاها من هنا وهناك ... النوافذ أغلقت ... والأنوار أطفئت ..... والأطفال يتراكضون دون وعي بما يدور ... والتاريخ يقيد ... وجيل قادم سيسألنا عما رأينا وهم يصيخون السمع ... وليس راء كمن سمع

لم يكن الخوف من الحرب يمنعنا وبشجاعة من إقامة الفرح في دواخلنا ... فلينفخ صدام في نار الحرب ... ولتلتهب ألسنتها عاليا .. ولتصمد الكويت .... فهو من سيكون وقودها .... ولن تنتهي الدنيا ..... وإذا قامت القيامة ... القيامة! ... وليست الحرب ... وفي يد أحدنا فسيلة فليغرسها ... لن تنتهي الدنيا دون أن يستكمل الإنسان رزقه وأجله...

كان قدري وقدر مريم أن نتزوج في مثل هذه الظروف .... ولئن أطفئت أنوار قصر المنتزة ..... فالأنوار تشع من قلوبنا وما هذه المظاهر إلا فيض يعبر عما في دواخلنا ..

وأما قدرنا الذي رسمناه .. بتوفيق الله ... هو أن نعيش للآخرين ولأنفسنا
... فقررت بعد رأي من مريم أن أبقى في الشمال الشرقي للمملكة ... معلما ... مغيثا ... مضمدا للجراح ... وكذلك كانت ... فأمضينا أجمل ثلاث سنوات هناك على الحدود ....

رجعت بعدها إلى منزلي ... وحنين الفتى مهما ذرع الديار لأول المنازل ... فهنا خطوت ... وهنا مشيت ... وهنا ركضت ... وهنا بكيت وضحكت ... وهنا الأهل والأصحاب

....... وكيف يطيب العيش بعيدا وأنا أرى والدي يذوي ... ويقترب من حتفه ...
وفهد يندر أن يجلس في البيت رغم وجود زوجته التي كانت كثيرا ما تذهب إلى أهلها ...

وصالح منهمك في تجارته ... وأما أكبر إخوتي حمد فهو في الوجود وخارجه ... لا يمكن أن يقوم بأي مهمة مهما كانت ... ومع ذلك فوالدي يفضله علينا جميعا...

... وبعد زواج شريفة وهند لم يتبق من أخواتي سوى الجوهرة ولا تستطيع خدمة والدي لإصابتها بالشلل منذ صغرها ... تمشي لكن بعرج شديد ... ويدها اليسرى ضامرة كيد طفل ..

كنت أشاهد ذلك في الزيارات الطفيفة التي أزور فيها أهلي يومي الخميس والجمعة ....

فقررت أن أنتقل بعملي إلى هنا ..... فكانت مريم خير المشجع والمعين ........ لملم فهد وزوجته أشياءهم وخرجوا من البيت ... وبقيت مريم تخدم والدي وأمي دون تذمر ...

... بعد مرور ما يزيد عن العام من مجيئنا ... وفي صبيحة يوم لا يشي بأي جديد ... لكنه لم يكن كذلك ... كنت أنقل خطوي من على الدرج ... سمعت والدتي وقع أقدامي ... فنادتتني بصوت هادئ متحشرج
ــ محمد .... محمد
فزعت من هذا الصوت الغريب ...
دخلت فإذا والدتي ممسكة بعلبة الزبادي ... والملعقة في يدها الأخرى ... ودمعة مختنقة... تبحث عن أي قادم لتنز من محاجرها لتخنق فرح ذلك القادم ..... كان والدي بجسمه منطرح على الفراش الأرضي الذي لم يغادره منذ أشهر ..... بلحيته البيضاء الكثة ... ووجهه الجميل الذي عبثت به السنون كما تعبث بأي جميل في الدنيا ... وسائل زبادي يحيط بفمه .... قمت بمسحه وانا أنشج ... ثم ألقيت برأسي على صدره ... ولا أدري كم بقيت على تلك الحالة

مرت أيام .... وجوه تدخل ..... ووجوه تخرج ... نسيت بعضها ... لكنني لم ولن أنس كيف كانت مريم تبكي كأحد بناته أو أشد ....

إنها مريم صاحبة القلب الكبير ...

إنها مريم ... القيت نفسي عجينة بين يديها فشكلتني على مراد الله ... لم تترفع يوما ... لم تغضب ... لم تصرخ ... لم تقل لي .. لا.. أبدا إلا فيما يغضب الله ....

... إنني لا الومهم عندما يلحون علي أن أتزوج ... فهم لا يعرفونها كمعرفتي إياها ..



كما هي عادتي ..... قمت بإيصال مريم إلى المستشفى ...... لكنني هذه المرة ليس لدي ولو كوة صغيرة نحو الامل ... كان التشاؤم قد أخذ مني كل مأخذ..

بعد مرور وقت ليس بالقصير ... رفعت سماعة الهاتف بتثاقل ... وأنا منطرح على الفراش في البيت ... جاءتني المفاجأة التي لم أتوقعها على الإطلاق
ــ ولد ؟ ماذا تقول ؟ ولد ... لا أصدق ! ...
القيت سماعة الهاتف كيفما اتفق..
الحمدلله .. لن أتزوج ... سأعيش لك وحدك يامريم

نزلت مسرعا وقد أختصرت الكون كله بهذا المولود .....
وأنا أصرخ بأعلى صوتي .....
ــ أمي ... ولد ..ولد .... مزنة ... أروى ... ماريا .... ميسون ... أسيل ... ولد ... ولد ... أمكن أنجبت ولدا

... قامت أروى وماريا يتراقصن وقد أمسكت كل منهما بيدي الأخرى... وأمي لم تستطع الكلام ... أشارت إلي بيدها أن أقترب فاقتربت منها فقبلتني وضمتني وهي تبكي ........


البقية تأتي ...

عالم بنات ... بنات
= 7 =

الكون يرقص على أنغام فرحه .... يسري في عروقة كتيار كهربائي .......
يوزع ابتساماته بلا مقابل لكل من يراه في بهو المستشفى .... سلم على أحد طلابه ووالد ذلك الطالب عند المدخل ... الموظف السعودي بشماغة يقلب في الأوراق أمامه وخلفه طبيب من الهند وممرضه فلبينية منشغلان بتنظيم ملفات .... ينظر إليهم من خلال حائل زجاجي أنيق .... وهو يتخيل صورة ولده إبراهيم .... وهو في الطريق أخبر كل من قدر على إخباره .... وبحث عن رقم الأستاذ سعيد واخبره لا لشئ إلا ليثبت لمن يرى أنه فشل عدم فشله وهو يعاتب نفسه الآن على تصرفه ذاك .... والدته تنتظر رؤية حفيدها في صالة انتظار النساء هي وبناته الست ... يبغونها فرحة جماعية
نظر إليه الموظف السعودي بوجل كمن لا يريد ذبول هذه الزهرة الفواحة أمامه ..
ـــ من أخبرك بالمولود ؟
ــ اتصلت قبل ساعة من الآن فأخبروني !
ــ يبدو أن في الأمر لبس !..... لحظات من فضلك
استدعى الممرضة الفلبينية وخاطبها باللغة الأنجليزية وسرت بينهما همهمات لا يدرك ماوراءها .... فانطلقت الممرضة القصيرة بوجهها البدين وهي تتأبط ملفا ضخما .... وعاود الموظف انشغاله بما أمامه .... وسرعان ما عادت بالنبأ اليقين .... وعادت تلك الهمهمات فيما بينهم .... ورأهم ينظرون إليه ويخفضون رؤوسهم ...
ابتدرأهم مستحثا ...
ــ ما القصة !.... أرجوك أخبرني .
قال الموظف بتلعثم ..
ــ الحقيقة .. أن هناك .. امرأة سودانية اسمها مريم علي عثمان ... هي من أنجبت ولدا .. لا زوجتك مريم العلي وهي شبيهة لها بالاسم كما تلاحظ
ضرب محمد الطاولة أمامه بقوة .. وانفلت زمام الكلمات من لسانه دون أن يعي ما يقول ... وهو يصرخ ويشير بيديه في كل اتجاه
ــ ما الذي يهذي به هذا المعتوه ... استبدلتم ولدي الوحيد ... لا بد أن يحقق في الأمر ... لا يمكن أن يمرر الأمر هكذا ... ما الذي تقوله

العيون تحدق فيه.... بما فيهم عيون الطالب ووالده ... وبدأ التجمهر قريبا منه ... الموظف يتلفت يمنة ويسرة ... وهو لا يدرك ما الذي يجري أمامه ... لا يدري أنه قتل فيه أملا طالما حلم فيه ... وتضيع كلماته المهدئة في الهواء.... وجاءت والدته تجر عباءتها بعد سماع صراخه وخلفها مزنة تحمل ابنته الصغيرة وأخواتها الأربع يجرين خلفها ...
وقذفت اتهاماته في قمامة الحقيقة المرة ...
ــ زوجتك ما تزال حاملا لم تلد بعد ! ... ويمكنك مشاهدتها !

أقتمت الدنيا في عينيه بعد رؤيته مريم وهي لما تلد بعد ... تهوع وكاد أن يتقيأ.... وانقطع فجأة ذلك التيار الهادئ الذي يسري في عروقه .... إنها ليست سلطة المجتمع إنها نزوات نفسه الجامحة .... أحس ساعتها أنه يغوص في وحل آسن .. رأى والده يعزيه في مزنة ... رأى صالح يلح عليه في الزواج ... رأى الأستاذ سعيد وهو يشير إليه ويضحك... رأى بناته يبكين وهن يحطن به

ابتعد بضعة أيام هاربا من الحياة ثم أيقن أن لا مناص من واقعه فرجع لكن بنفس أخرى ..... عزم ساعتها على الزواج من أخرى فهذا يعني احتمالا أكبر لمجئ الولد من إحدى الزوجتين ... وزاد من عزمه تزامن مجئ الولد لأخيه فهد وأخته زينب مع
ولادة زوجته البنت السابعة

ــ ما رأيك ببنت أبو سليمان مغسل الموتى
قالتها أمه بحضور أخته نورة كبرى الأخوات ...
أطلقت نورة ضحكتها المعتادة
ــ بنت !! قولي عجوز أبو سليمان !.... ما تدري أمي كم عمر هالعجوز .... أكبر مني بثمان سنوات يوم زواجها الاول كنت صغيرة جدا ....والعب مع أختها نوال .... كأنها بين عيوني .... كان زواجها في بيتهم الطين بشارع الصناعة
ــ يعني كل ما قلت بنت طلعتي فيها عذروب ... يالله تزوج على يد أختك نوير
ــ رأيي إنك تخطب بنت خال أبوي الله يرحمه ... صحيح إن معها بنت لكنها صغيرة و...

قطعت نورة كلامها بعد أن رأت مريم مقبلة وهي تحمل طفلتها الصغيرة ... فرمقوها بأبصارهم وكأنهم يخططون لاغتيالها ... ألقت التحية وجلست ... ومرت فترة صمت قبل أن يبدأ أحدهم بالكلام ...

البقية تأتي ...

خفيفةدم وكلي هم
10-01-2007, 05:01:55 PM
أهلا وسهلا بكم مرة أخرى وكل عام وأنتم بخير :)

إليكم بقية القصة أرجو أن تحوز على رضاكم وأستحسانكم،،،



عالم بنات ... بنات
= 8 =



هناك فرح وهنا مأتم
ضمت أسيل وانخرطت بالبكاء للمرة الألف عندما جاءت تسألها عن جدتها مزنة وعن أخواتها الكبار .... لم تبرح مكانها منذ فارقها قبل ساعتين .... جاءها ليعطيها ثمن زواجه
..... كانت تجلس على حافة السرير .... دخل وجلس على حافته الآخرى ... ورائحة العطور تفوح من أعطافه ....
ــ مريم ! ستبقين الأغلى وسأعدل بينكما بقدر استطاعتي .... وهذه هدية ترضية لا تساوي قيمتك ... وفتحت لك حساب بقيمة عشرة الآف ....
قام من مكانه .... بعد أن وضع طقم الذهب في وسط السرير
ــ هل تريدين شيئا ...
لم تنطق ! ....... ولم يستطع قراءة ما كان يبدو على وجهها فقد أعطته ظهرها ووضعت أحد كفيها على وجهها والكف الأخرى تحمل منديلا مبتلا من كثرة ما رفعته إلى عينيها ...
كان البكاء الصارخ ... الذي سمعه منها خارج الغرفة كافيا ليوقظ ماتبقى من عاطفة
إلا أنه داس على قلبه وتركه يصارع الموت في عشه ....

روي لها أن بعض النساء يذهبن إلى زواج أزواجهن لا فرحا وإنما ليدرأن كلاما قد يطالهن .... لكن الدنيا كلها لحظتها لا تساوي عندها شيئا ذا بال .

لا أحد يعزيها ... يواسيها ... يخفف آلامها ... أمعنت في التخيل داخل نفسها وفي ماضيها ....عظم مهشم في ذراعها اليمنى ..... وقطع سطحي في جبهتها .... وأربع غرز في شفتها السفلى .... وأربع موتى في ثلاجة المستشفى ....والدها ....والدتها ... أختها وأخوها الشقيقين .... انتقلت بعده إلى أخيها من أبيها ... ومكثت عنده كالضيفة حتى تزوجت .

سمعت صوت باب البيت يغلق .... لا يمكن أن يأتي أحد في مثل هذا الوقت .... نزلت ببطء كل شئ في البيت مظلم فرأت شريفة ..... أسرعت إليها وألقت بنفسها على صدرها وراحت تبكي ....
ـ لم أستطع البقاء في الفرح فجئت إليك ..... خلاص يكفي ... ترى أرجع

كان حزنها يفوق تحملها ... والهم ثقيل ... والغصة مؤلمة...
كانت تراهن على أن حبهما سيثنيه عن زواجه المخيف ....
سقطت ورقة التقويم يوم زفافه ....وسقط هوكورقة خريف

أغلق عليهما باب غرفتهما في شقة متصلة بالبيت الكبير ....امرأة تقترب من الخامسة والثلاثين ... لم تخض تجربة الزواج من قبل ... معلمة وبنت أغنياء .... نظر إليها وتمعن في وجهها.... بيضاء لكنها ليست جميلة ... صبغت وجهها بأصباغ لم تضف شيئا ... ... ضخمة الأرداف .....لم يهتم كثيرا لذلك ... تذكر مريم وتمنى أن ينطلق إليها ....
نظرت إليه وقالت ...
ـ لماذا تحدق في وجهي هكذا
ـ لا .. لا شئ
كانت تتمنى أن يثني على جمالها ....هل هناك امرأة في الكون ترى أنها غير جميلة ...
توجهت إلى طاولة تقبع وسط الغرفة أخذت منها قطعة شوكولاته وتوجهت بها إلى فمه مباشرة ... أخذ منها الشوكة وأكلها بنفسه... إرتبكت قليلا ثم توجهت إلى أطقم الذهب التي صفت بعناية فوق الكامدينة ....
ـ نورة
ـ هذه أختي الكبرى
ـ هيلة
ـ أصغر منها
ـ زينب
ـ أصغر
ـ أسماء
ـ زوجة أخي صالح
ـ مريم
ـ هذه زوجتي ... أم إبراهيم
أمسكت به لمدة قصيرة
ـ والله ... ذوقها لك عليه .
ـ أنا من اخترته لا هي .
تلعثمت ثم أخذت الطقم الذي يليه
ـ شريفة


في صباح اليوم التالي .... يحك رأسه بكسل ... يتمطى على السرير .... يلتفت نحو بدرية .... إنها تغط في نوم عميق ... لقد نام وتركها ليلة البارحة .... ولم تنم إلا بعد الفجر .... يرن الهاتف ...أمه تدعوه إلى أن يأخذ القهوة والإفطار الذي أعدتهما مريم .... قهوة عربية بهيلها الذي يلج في الأنف بلا استئذان ... وصحن تمر مكنوز من النوع السكري ... وأمه متكئة على الأريكة بغلالتها ووجها الطاهر وكحل عينيها المتبقي من ليل الأمس ....جاءت مريم تمشي على استحياء وهي تحمل في يديها سلتين سلمت عليه وباركت له ..... بالرغم من شعثها إلا أنها كانت أجمل بكثير ممن استدبرها ظهره ..
غمزته أمه بيدها ...
ـ هل تود البقاء هنا ... إذهب بالسلتين إلى زوجتك فربما تكون بانتظارك ..
ـ يعلم الله أني لا أريد الذهاب ...
قالها وهو ينظر إلى مريم ... وحاولت أن تخفي ابتسامة لاحت على وجهها
ما أضعف المرأة ... وما أجملها بهذا الضعف ... كيف ابتسمت لمجرد كلمة ونسيت كيف أغتيلت ليلة البارحة
تكره كثير من النساء زواج أزواجهن بسبب ما يلاقينه من النساء الأخريات .... فالمرأة عدوة المرأة وما الرجل إلا سبب للعداوة .... في جلسات كثيرة تبدأ النساء بالغمز واللمز بمجرد أن تسلمهن ظهرها.. فلولا أن تخرج النساء ما في أعماقهن لهلكن ....

عام مضى ... قلبت هذه المرأة فيه كيان البيت ... تعودت على عيشة الأغنياء ... كانت تستقبل ضيفاتها في البيت الكبير ... وتسخر مزنة وأروى لخدمتها وخدمة ضيوفها ....وتزجرهن إذا لم يستجبن ... أو تشكي حالها لزوجها والذي يرى أن على بناته معاملتها كأمهن .... وإن كانت لا تساوي ظفر أمهن ... خصوصا وهي تدلف في شهرها التاسع ...

في صبيحة نهاركسول دخلت مزنة إلى أمها وهي تغسل الملابس وقد شمرت عن ثوبها ...
ـ أمي لدي بشارة لك ...
ـ خير ؟
ـ خالتي بدرية أنجبت بنت
ألقت بالثياب على الماء فطش على وجهها ووجه مزنة
فضحكتا ...
ـ مزنة ؟ هل تبشرينني بأنها ولدت ؟... أم لأن المولودة أنثى ؟
غمزت مزنة وأشارت بأصبعها الإبهام ... وهي تميل جسدها
ـ الثانية
ـ لا يا مزنة ... يبقى أنه والدك
ـ لكنني أريد الولد منك لا منها ... ثم إن الجميع سيعلمون أنه لا دخل لك بذلك ..
عاودت الغسيل مرة آخرى وتمتمت
ـ هم يعلمون ... لكن ما باليد حيلة

البقية تأتي .........[/center]

أميرة الرومنسية
12-01-2007, 10:17:17 AM
وااااااااااااااااااااااااااااااو روعة من جد تجنن يسلمو على النقل وننتظر التكملة عاى احر من الجمر شكرا

خفيفةدم وكلي هم
14-01-2007, 02:49:49 PM
تستاهلين حياتي أميرة الرومنسية بإذن الله راح أحط لكم البقية ،،،
وشاكرة مرورك الذي عطر المكان،،،:)

خفيفةدم وكلي هم
28-01-2007, 05:40:51 PM
وهذا الجزء الباقي من الرواية:) قصدي القصة وليست الرواية إن شاء الله يعجبكم وأنتظر أرائكم اللي دائما تردون فيها علي :cry:
واللي ماقدرت الحق عليها من كثرها:mad2:

خفيفةدم وكلي هم
28-01-2007, 05:53:46 PM
عالم بنات ..... بنات
= 9 =


عالم البنات يزداد ... إنها الثامنة ... هل بدأت بدرية تقترف الذنب ... ليس لمريم من ذنب ... ولا لمحمد ... ليس ثمة ذنب أصلا .

في الصباح تنزل بدرية ابنتها الوحيدة عند جدتها وتذهب إلى المدرسة ... فتتولى رعايتها مريم مع بناتها الصغار ... الرعاية باسم الجدة ولا منة لمريم ...

في أحد المساءات الحزينة نزلت مريم بعد أن صلت المغرب بوقت ليس بالقصير ... أصاخت السمع وهي تنزل من الدرج فسمعت أصواتا وضحكات نسائية ... ثم أطلت برأسها فرأت قبالتها بدرية والجوهرة وخالتها وضيفتان لم تتبين إلا جانب إحداهما...
إنهن ضيوفا للعائلة بكاملها وإلا لما جلست معهما خالتها والجوهرة ...
الجوهرة !!! ...
ما الذي أجلسها معهم وهي المنطوية على نفسها ... ففي يومها تكون قابعة في غرفتها إما تقرأ أو تصحح واجبات الطالبات أو تتصفح مواقع الإنترنت ... حتى أنها لا تطيق دخول بناتها إليها ولا تحب ملاعبتهن أو الحديث معهن إلا عندما تحتاج مزنة في كتابة شئ ما في الحاسوب ...

لم تحتج إلى أن تصعد لغرفتها فتتزين فقد كانت جميلة على الدوام ...
قطعت ما تبقى من عتب الدرج بسرعة وألقت التحية ... مدت يدها لتسلم على الضيفة الأولى ... تصفحت وجهها ... ارتبكت ... تمالكت نفسها ... إنهما هما ... ما تزال صورتيهما محفورة في ذاكرتها .... رغم السنوات التي فرقت بينهما ... ورغم المدة القصيرة التي عاشت فيها معهم في بيت واحد وتحت سقف واحد ...
ـ كيف حالك يا مريم ؟
قالتها المرأة الكبيرة ... فنغزتها ابنتها من طرف خفي ... والجوهرة بعرجتها البينة تسكب القهوة في فنجاني الضيفتان
ـ الحمدلله
التفتت الجدة إليهما
ـ هل تعرفان مريم .
ـ نعم جاورونا لفترة قصيرة ... في الحي ثم انتقلوا بسرعة
القت الابنة هذه الكلمات على عجل وصرفتهما إلى موضوع آخر

لم تستطع مريم أن تستوعب الموقف . ما الذي جاء بهما ... ولماذا أخفوا الحقيقة... وما الذي أجلس الجوهرة معهم ... ولماذا كانت خفيفة وتخدم الضيوف بشكل لم يكن له مثيل في السابق .... وما علاقتهم ببدرية فقد كانت حكاياتهم تدل على معرفتهم المسبقة لها ... يكاد رأسها ينفجر من جراء تكرار هذه الأسئلة على رأسها ...
حتى جاءت أروى إليها ... لتخبرها أن عمتها الجوهرة تطلبها في غرفتها لأمر هام


سحبت كرسيا قصيا وجلست قبالة الجوهرة التي كانت تجلس على كرسي طاولة الحاسوب ... القت مريم نظرة على شاشة الحاسوب كان فيها شاشة التوقف جميلة قبل أن تغلقه الجوهرة ... ثم التفتت إلى مريم وهي تصلح جانب شعرها الأيمن بارتباك واضح ....
ـ الحقيقة يامريم ... أنك أكثر من أختي وأود إخبارك بأمر هام ... يهمني أنا بالطبع .
ـ ما يهمك يهمنا جميعا .
ـ نعم ... الحقيقة أن الضيوف اللذين كانوا هنا قبل العشاء ... جاءوا لخطبتي
ـ خطبتك !!!
لم تقل مبروك ... الله يتمم بخير ... فرحت لك كثيرا ... لم تقل شيئا من ذلك شردت كثيرا ... ما أصغر الدنيا.... تذكرت ولدا لهم كان بالمرحلة المتوسطة عندما كانت عندهم .... حاولت أن تذكر اسمه لم تستطع ! لا بد وأنه هو ... لكن الجوهرة أكبر منه وهو صحيح معافى ... ربما أنه لم يتوظف ويطمع بمرتب هذه المسكينة .
ـ ما اسم الخاطب
ـ سالم ... هو كبير بالسن قليلا ومطلق ... لكن لا بأس .... اخته التي جاءت اليوم صديقة لبدرية

خرجت مريم مسرعة واضعة يدها على فمها ... وعيون الجوهرة تلاحقها باستغراب ...
ـ مريم .. مريم ... مريم
تقيأت في المغسلة المجاورة لغرفة الجوهرة ... وهرعت إلى غرفتها وهي تبكي ... إنها مصيبة جديدة ... سالم ... سالم ...
تذكرته كما هو .... كأنه واقف أمامها ...بوجهه الضخم ... وعينيه الغائرتين ... وأنفه الكبير ... بفتحتين صغيرتين جدا ...ولحيته الدائرية على ذقنه ... وكرشه الكبير .... وكل هذا يهون مقابل أخلاقه الدنيئة ... وشفافية دينه ... وثقل دمه ... وسوء طويته

بكت على تعاسة حظ هذه المسكينة ... أكثر مما بكت على نفسها ... هل تقول للجوهرة أنه زوجها السابق فتحطم أحلامها .... وهل سيخفى الأمر على الدوام ... فزوجها يعرف اسم زوجها السابق ... تركت الأمر للأقدار ... وسلمت كل شئ لله .
كانت الجوهرة فراشة ... إلا أنها ماتت في شرنقتها ... كانت مصرة على الزواج منه وهي معذورة في هذا فلم يطرق بابها خاطب قبل اليوم وهي المشلولة العرجاء وفهد وصالح كانا معها في ذلك ... ومحمد في الضفة الأخرى فكيف يضع يده بيد زوج زوجته السابق وهي التي لم تر منه أي حسنة يمكن ذكرها غير أنه كائن حي ... عبثا حاولوا إقناعه وأن ظل الرجل أفضل من ظل الجدار ....

وتمادى محمد في تهوره وغيرته حتى اتهم مريم بإيعاز من بدرية أنها هي من اتصل عليهم ليخبرهم بأن لديهم بنت عائبة لم تتزوج ... وأنها هي من رتبت هذه الخطبة ... كل ذلك لتنتقم منه حينما تزوج بغيرها ... لم تطق مريم صبرا وهي ترى زوجها الذي أحبته غير زوجها فقد تحول إلى شئ آخر ... لكن إلى أين تذهب وهي التي ليس لها غير هذا البيت ....

حتى عرضت شريفة عليها أن تأتي عندها هي وبناتها ... وأكدت عليها أن لا ترجع حتى يعرف محمد قيمتها ... كل ذلك بمباركة من زوج شريفة .

استطاع محمد أن يقنع الجوهرة واخوته ... بسوء سالم بغض النظر عن كونه زوجا سابقا لمريم . وهو الذي لم تطقه ثلاث نساء بعد مريم .

خفيفةدم وكلي هم
28-01-2007, 05:55:41 PM
عالم بنات .... بنات
= 10 =
الفصل الأخير


جهاز عن يمينه ... وآخر فوقه ...ومغذي هادئ يجري في عروقه ... وسرير أبيض وملايات بيضاء وغرفة صبغت باللون الأبيض ...حاول أن يحرك رجليه لم يستطع... مضى على الحادث أكثر من ثمان وأربعين ساعة ... النتائج الأولية تشير إلى شلل في رجليه وربماعجز في فحولته ... تململ في مكانه وافاق لكنه لم يفتح عينيه ... يد حانية تربت على رأسه برفق ... تعطيه شعورا بالأمان والرضا والسعادة ... فتح عينيه ببطء ... كمصور يعبث بالعدسة... رأى ذلك الوجه الملائكي ... تكلم بهدوء
ـ مريم
ـ الحمدلله على سلامتك
ـ ما الذي حصل
ـ سلامتك بالدنيا يابو ابراهيم ... لا تتعب روحك بالكلام ... أزمة وتمر .

تذكر أنه أوصل بدرية إلى المستشفى قبل الحادث بساعتين لتلد المولود الثاني ... كان يعتقد أن ذلك كان قبل ساعات وما علم أنهما يومان .... لم يرد أن يسأل مريم كي لا يجرح شعورها فربما كان المولود ذكرا ... وقرأت مريم ما في وجهه لكنها لم ترد أن تتكلم ...

عندما أخبره الطبيب بحالته وذكر فيما ذكر أنه قد لا يستطيع الإنجاب ....
نادى مريم وكانت ملتحفة خلف الستارة ....
ـ ماذا أنجبت بدرية ؟
ـ ولدت بنتا ... بنتا ... أهم ما علينا سلامتك .
تسع بنات ...
تسـ سـ سـع بنات ...
اللهم لا رآد لقضائك ... لا نحصي ثناءا عليك ... نبوء بنعمك علينا ونبوء بذنوبنا فاغفرلنا فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت
اللهم لا رآد لقضائك ... لا نحصي ثناءا عليك ... نبوء بنعمك علينا ونبوء بذنوبنا فاغفرلنا فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت
اللهم لا رآد لقضائك ... لا نحصي ثناءا عليك ... نبوء بنعمك علينا ونبوء بذنوبنا فاغفرلنا فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت
كان يردد ذلك الدعاء وهو يبكي ..




سوف تقلني طائرة في الصباح إلى الرياض ثم إلى مستشفى الشميسي التخصصي .... وجه السماء كان غائما .... رأيت الأرض تتضاءل وتتضاءل حتى تبدو على حقيقتها صغيرة حقيرة ... إن حياتنا قصيرة في دنيا صغيرة ... والأماني عريضة ... ليس نقصا الا ندرك ما نتمنى ... حتى لو سعينا إليه جهدنا ....
شعور بالرضا يتعمق في نفسي .... في صدري ... في مشاعري .... في ذاتي الأمارة بالسوء .... المطمئنة في هذه اللحظات ....
ربما حان الوقت لأوقف نزف الطمع .... لأقمع سلطة المجتمع ...
لأرى وجها آخر للأنثى التي تعطي .... تمنح ... تهب ... بلا مقابل .... عندما تجد من يستحق كل هذا ...
سأكون من أولئك الذين ابتنوا سعادتهم بما لديهم وبما يملكون ... لم يتلفتوا ... لم يرفعوا رؤوسهم عاليا ....

لست آسفا على تسريحي لك بكل ما أحمله من إحسان ....
قلتها لبدرية بعد ما طلبت مني الطلاق ....
وبناتي إن شئت خذيهم عندك وإن شئت فأبقيهم عند أمي ومريم
ولن آلو جهدا في الإحسان اليهما في كلتا الحالين .


إنه القدر .... إنه الأمل .... إنه الغيث .... إنه المنة من المنان ... إنها نطفة ... نطفة ... كانت تدور في رحم مريم .... لأجل مريم لا لأجلي ....

أبعدت الجوال عن وجهي .... واغرورقت عيناي بالدموع
إنه إبراهيم يصرخ .... يتعالى صراخه حتى ليصل إلي في الرياض ...
قطعة من مريم يحمل طهرها ...نورها ...نقاءها ... صفاءها ... جمالها ... حبها
تشافيت تماما ...
سأعود إلى قهوة أمي ...
إلى التمر السكري ...
سأقبل يديها .... أشم رائحتها ... وإبراهيم في حجري ... سأرقد مطأطأ على سجادتها
ومريم
ومريم
القيتها في غيابت الجب ....... صورة الدم الكذب على القميص ... هل اسرت شيئا في نفسها ... لا .... لا..... إنها مريم ... يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين ..... لنذهب بالقميص ... ليعود البصر والبصيرة .

&بنت السعودية&
16-05-2007, 06:12:41 PM
رووووووووووووووووووووووووووووعة مشكورة اختي ع النقل المتميز

خفيفةدم وكلي هم
16-05-2007, 08:04:55 PM
رووووووووووووووووووووووووووووعة مشكورة اختي ع النقل المتميز


مرورك هو الرائع ،،،

سلمتي غاليتي ولاهنت ،،،

:biggrin3:

ابغاتكملت خذنيـ
02-08-2007, 01:15:09 PM
ّاذا بقى تكمله فنحن ننتظرك

خفيفةدم وكلي هم
04-08-2007, 03:16:03 AM
ّاذا بقى تكمله فنحن ننتظرك


لا عيوني القصة منتهية ،،

سلمتي على المرور ،،ارجو أنك تكون صديقه لنا في المنتدى

الرائع مو تنتظرين روايه خذني على قد عقلي وتنتهي الزيارة

للمنتدى ،،

فأهلا وسهلا بك ،،ويشرفنا انضمامك معنا ،،

^_^

Hossam
04-08-2007, 03:47:17 AM
الحقيقة تسلم ايديك
على هالقصة انا قرأت جزء منها وان شاءالله يكمل
لكنها كبيرة جدا
واقول لك شي
شكرا بـ 3 لغات
http://leqatar.org/files/5/82366756.gif
http://leqatar.org/files/5/glitterimagescartoons65.gif
http://leqatar.org/files/5/merci223.jpg

http://leqatar.org/files/5/glitterimage165.gif

خفيفةدم وكلي هم
04-08-2007, 04:27:23 AM
وأنا أقولك بلغة واااااااااااااااحده ،،لغة البيان ،،لغة القرآن ،،

الـــــــــــــــعـــــــــــفــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــو،،

شرفني وأنار صفحتي مرورك الرائع ،،

كلك ذوق ،،حساااااااااام حسن ،،<<<< بدت تخبط الأخت ،،معليش فيني نوم :biggrinth

بس ليش القصة طويلة ،،،:174:

بالعكس قصيرة جدا ،،وهذي تعتبر قصة طويلة ،،وليست رواية ،،

سلمت ولا هنت على المرور التحفة ،،

^_^

الوردة البيضاء
04-08-2007, 07:04:47 AM
بارك الله فيك

خفيفةدم وكلي هم
04-08-2007, 05:49:50 PM
وبارك الله فيك ،،أيضا ،،

نورتي موضوعي ،،سلمت ولا هنت،،

^_^

Hossam
04-08-2007, 05:54:15 PM
http://leqatar.org/files/5/w6w_2205300eeda8e4.gif

خفيفةدم وكلي هم
05-08-2007, 07:02:21 AM
http://leqatar.org/files/5/w6w_2205300eeda8e4.gif

شرفني مرورك وزاد سروري ،،

:dd :dd

بــنت_عــز
07-11-2007, 07:27:59 PM
يسلموووووووووووووووووووووووووووووو ع القصه الحلوة..

يعطيج العافية..

بانتظار الجديد..

همس الروح
08-11-2007, 02:25:22 AM
القصة بمنتهى الرووووعة

الله يعطيج العافية حبيبتي

وننتظر باقي القصص اللي بهالمستوى


:)

خفيفةدم وكلي هم
08-11-2007, 02:28:51 PM
يسلموووووووووووووووووووووووووووووو ع القصه الحلوة..

يعطيج العافية..

بانتظار الجديد..

الله يعافيك ويبقيك ،،

تسلمين يالغلا على المرور،،

^_^ ^_^

خفيفةدم وكلي هم
08-11-2007, 02:31:19 PM
القصة بمنتهى الرووووعة

الله يعطيج العافية حبيبتي

وننتظر باقي القصص اللي بهالمستوى


:)

ويعافيك يالغالية ،،

بإذن الله ،،مالك إلا طيبة الخاطر ،،أنت تأمرين ،،:biggrinth

تسلمين على المرور الطيب ،،

^_^ ^_^

eimi
11-01-2008, 06:34:49 PM
جميله القصه بارك الله فيكى اكملى ونحن ننتظرك

البنوته الدلوعه
14-01-2008, 10:32:59 PM
يبين ع القصه انها حلوووة

من العنــــوان (( عـــالم بنـــات ))


:biggrinth


قريت جزئين وان شاءالله بكملهم << بس بعد

امتحاناتي :s:

لاني صج حابه اعرف نهايت القصه


ويعطيج العافيه خيتوووووو



^_^

eimi
19-01-2008, 12:12:30 AM
رائعة تسلمى اين الباقى ننتظر

eiad_a22
18-05-2008, 11:01:00 PM
وااااااااااااااااااااااااااااااو روعة من جد تجنن