abdellah49
30-09-2006, 05:26:24 PM
--------------------------------------------------------------------------------
تعتبر الستينيات الميلادية بداية فعلية لحركة الفن التشكيلي في المملكة العربية السعودية, فمع بداياتها انطلقت البعثات لدراسة الفن والتربية الفنية خارج البلاد, ومع منتصفها بدأت حركة العروض الفردية في بعض مدن المملكة.
صفية بن زقركان ابتعاث عبدالحليم رضوي وعبدالرشيد سلطان ومحمد عبدالحميد محبت وجميل مرزا واحمد عائش الدشاس, وآخرين منطلقا لبعثات اخرى خلال الستينيات او السبعينيات الى الولايات المتحدة الامريكية وايطاليا, مثل محمد الصقعي وبكر شيخون وعلي الرزيزاء ومحمد الشليم وضياء عزيز وخالد العبدان وكمال المعلم وجميعهم درسوا في ايطاليا كما درس فؤاد مغربل ومحمد الرصيص في مصر, وعبدالحميد البقشي وعبدالله المرزوق وحمزة باجودة ويوسف العمود وناصر الرفاعي في الولايات المتحدة الامريكية وابتعث فيصل السمرة الى فرنسا ودرست منيرة موصلي في مصر ونبيلة البسام في الولايات المتحدة الامريكية, وواصل عبدالستار الموسى دراسته الفنية خارج المملكة على حسابه الخاص, مثل نبيلة ومنيرة, كما تلقت صفية بن زقر دراسات حرة في مصر وبريطانيا.
يعتبر عبدالحليم رضوي 1939م صاحب اول معرض فردي يقيمه بعد عودته الى المملكة مباشرة في العام 1964م, في مدينة جدة, واقام عبدالرشيد سلطان معرضه الاول في جدة عام 1965م واقام عبدالعزيز الحماد معرضه الاول في نفس العام, واقام محمد السليم اول معارضه الفردية عام 1967 في الرياض, وبعد عام اقامت (صفية بن زقر ومنيرة موصلي) معرضا مشتركا في مدينة جدة كما اقيم في مدينة الرياض معرض جماعي كبير عام 1969 نظمته المديرية العامة لرعاية الشباب, وانطلقت خلال السبعينيات معارض عديدة في مختلف مدن المملكة العربية السعودية.
في العروض الأولى كانت الأعمال الفنية تلامس المظاهر البيئية والاجتماعية كان الفنان عبدالحليم رضوي قد عاد بعيدا, بعض الشيء, عن المحاكاة والتمثيل, الا ان ردة الفعل كانت قوية حيث العزوف عن حضور معرضه وهو ما وقع مع الفنان عبدالعزيز الحماد في معارضه الأولى في الدمام.
كانت اعمال رضوي, فيما بعد, بتعبيرية استفاد منها من معالجات (فان جوخ) وحرارة تلويناته, وقد وظف, رضوي, المنازل الشعبية والكتابات, والطيور, والشخوص, تحتشد للتعبير عما سمّاه بالتموجات الفكرية والشحنات الانفعالية, وقدّم مؤلفا في هذا الصدد ولعلها دلالة على حيوية هذا الفنان الذي اندفع الى الساحة بقوة نشاط الشباب, وقابل هذا النشاط المتقد لرضوي اسم مهم في حركة الفن التشكيلي في المملكة العربية السعودية, وهو محمد موسى السليم 1938 ــ 1997م الذي اصبح ورضوي خلال سنوات قطبي النشاط التشكيلي, باقامة العروض الفردية, ولقد عمل السليم لترسيخ بعض المفاهيم لتأكيد اهمية انتماء العمل الفني الى بيئة محلية كانت مصادره فيها المحيط البيئي والطبيعي في الصحراء, والارياف فرسم النباتات والمخططات الجديدة, والمتغيرات, كما رسم مواضيع الأمومة والفلاحة وغيرها, وميز اعماله صدقها الفني واصالتها. لقد كانت تبقيعاته المتأثرة بأعمال بعض الانطباعيين مستهلا لخوض غمار تجارب متصلة انتهت بما اسماه (الافاقية) في اشارة الى امتداد معالجاته, اللونية وتلخيصاته الشكلية وايحاءاته لمفردات وعناصر محلية بينها الخيمة,والجمل, والبيوت الطينية والاشجار والحروف, وغيرها.
عبدالرحمن السليمانيعتبر عبدالجبار اليحيا 1931م من الرعيل الاول وان بدا حضوره متأخرا, لقداسهم في اواخر الستينيات بالنشر في احدى الصحف المحلية عن الفن التشكيلي, واقام اول معارضه الفردية عام 1973م, وان رسم وعرض في اطار ضيق, محيط عمله الوظيفي, واعمال هذا الفنان بدأت بمحاكاة الطبيعة, والمظاهر الحياتية خاصة في الرياض, الا ان اهم المتغيرات في اعماله كانت تناوله لمواضيع تمس المرأة وتربطها ببعض العناصر كالنخلة, او المنازل الطينية او حتى الرجل حينما رسم احدى اروع لوحاته (البناء) التي تجسدت فيها البساطة والاختزال وكثافة الفكرة.
ومنذ اعمالها المبكرة انشغلت صفية بنت زقر 1940م بتسجيل المظاهر الحياتية في منطقة الحجاز عامة, ومكة المكرمة على وجه الخصوص. وثقت للعادات والتقاليد الاجتماعية, وغاصت في اعماقها, رسمت بعفوية وبساطة مظاهر الاعراس وحركة الاسواق وجلسات النساء, والرجال, وقد نشطت (صفية) في نقل اعمالها للعرض خارج المملكة مبكرا.
وسجّل سعد العبيد 1944م مظاهر اجتماعية منذ بداياته وحتى فترة قريبة, كما رسم الصحراء, والاطفال, وكبار السن, والمواضيع الانسانية, المستوحاة من المحيط في دلالات رمزية احيانا, ومباشرة غالبا مستفيدا الى حد ما من معالجات الانطباعيين التنقيطية, ويلتقى مع اهتماماته محمد الصندل 1944م الذي رسم المظاهر الاجتماعية في مدينته الاحساء.
رسم مظاهرها الريفية (الفلاحون والبائعات, والمزارع) كما رسم بعض المظاهر الاجتماعية, ويلفت في اعماله انحيازه الى مواضيع معينة مثل (البناء, الخباز, الحناء, المرفاعة), وغيرها, والتقى معه في هذا الاتجاه نحو المحيط وعلى تنوع المواضيع, واختلاف المعالجة عبدالرحمن الحافظ 1953 واحمد المغلوت 1950م وعلي الصفّار 1953 الذي استفاد من بعض معالجات الانطباعيين في ضربة لونية تعبيرية, وكذلك منير الحجي الذي لون بانطباعية غنائية, المزارع, واهتم برسم المراكب والمنازل القديمة.
مظاهر اجتماعية
وظهر الاهتمام بالمظاهر الاجتماعية في اعمال العديد من الفنانين التشكيليين السعوديين مثل ابراهيم الزيكان الذي رسم المزارع والمنازل الشعبية, وفوزية عبداللطيف التي نقلت باحساسها الفطري حيوية الحارة الشعبية وجلسات وعادات النساء, وعبدالرحمن الحواس الذي زخرف ولوّن بمبالغة, وبحرفية منازله الطينية النجدية بتأثير اعمال الفنان علي الرزيزاء 1944م ويعتبر الفنان عبدالله الشلتي واحدا من ابرز الانطباعيين السعوديين ذلك ان للبيئة التي عاش فيها الفنان تأثيرا في حلوله الفنية التي منحت لوحته تأثيرها. رسم الشلتي الطبيعة العسيرية, بمزارعها وجبالها المخضرة, ومنازلها التي يميزها نمطها المعماري, ولقد ترك هذا اثره في عدد من الفنانين مثل عبدالله شاهر وحسن عسيري وسعود القحطاني وفايع الالمعي خلال فترة من حياتهم الفنية وآخرين, وجميعهم من ابناء منطقة هذا الفنان.
ونوّع محمد المنيف 1953 على مواضيع استلهمها من بيئته وبدرجة من الرهافة وهو يوظف الالوان المائية.
وجاءت اعمال الامير خالد الفيصل دافئة وشاعرية في تناوله للطبيعة البرية بكل ما تحمله من جمال ربيعي, موحيا بعلاقة شعرية, وصفية, في لوحته, وباشر ضياء عزيز في تناول مواضيع اجتماعية شعبية يستوحيها من الحارة او من العادات اليومية للنساء في منازلهن, كما رسم مواضيع نسائية اخرى ابرزها كان عن القضية الفلسطينية.
وتطرح اعمال بعض الفنانين التشكيليين السعوديين, على تأثرها بتيار فني حديث ـ اهتماما بالبيئة وبالمحيط الاجتماعي.
تعتبر الستينيات الميلادية بداية فعلية لحركة الفن التشكيلي في المملكة العربية السعودية, فمع بداياتها انطلقت البعثات لدراسة الفن والتربية الفنية خارج البلاد, ومع منتصفها بدأت حركة العروض الفردية في بعض مدن المملكة.
صفية بن زقركان ابتعاث عبدالحليم رضوي وعبدالرشيد سلطان ومحمد عبدالحميد محبت وجميل مرزا واحمد عائش الدشاس, وآخرين منطلقا لبعثات اخرى خلال الستينيات او السبعينيات الى الولايات المتحدة الامريكية وايطاليا, مثل محمد الصقعي وبكر شيخون وعلي الرزيزاء ومحمد الشليم وضياء عزيز وخالد العبدان وكمال المعلم وجميعهم درسوا في ايطاليا كما درس فؤاد مغربل ومحمد الرصيص في مصر, وعبدالحميد البقشي وعبدالله المرزوق وحمزة باجودة ويوسف العمود وناصر الرفاعي في الولايات المتحدة الامريكية وابتعث فيصل السمرة الى فرنسا ودرست منيرة موصلي في مصر ونبيلة البسام في الولايات المتحدة الامريكية, وواصل عبدالستار الموسى دراسته الفنية خارج المملكة على حسابه الخاص, مثل نبيلة ومنيرة, كما تلقت صفية بن زقر دراسات حرة في مصر وبريطانيا.
يعتبر عبدالحليم رضوي 1939م صاحب اول معرض فردي يقيمه بعد عودته الى المملكة مباشرة في العام 1964م, في مدينة جدة, واقام عبدالرشيد سلطان معرضه الاول في جدة عام 1965م واقام عبدالعزيز الحماد معرضه الاول في نفس العام, واقام محمد السليم اول معارضه الفردية عام 1967 في الرياض, وبعد عام اقامت (صفية بن زقر ومنيرة موصلي) معرضا مشتركا في مدينة جدة كما اقيم في مدينة الرياض معرض جماعي كبير عام 1969 نظمته المديرية العامة لرعاية الشباب, وانطلقت خلال السبعينيات معارض عديدة في مختلف مدن المملكة العربية السعودية.
في العروض الأولى كانت الأعمال الفنية تلامس المظاهر البيئية والاجتماعية كان الفنان عبدالحليم رضوي قد عاد بعيدا, بعض الشيء, عن المحاكاة والتمثيل, الا ان ردة الفعل كانت قوية حيث العزوف عن حضور معرضه وهو ما وقع مع الفنان عبدالعزيز الحماد في معارضه الأولى في الدمام.
كانت اعمال رضوي, فيما بعد, بتعبيرية استفاد منها من معالجات (فان جوخ) وحرارة تلويناته, وقد وظف, رضوي, المنازل الشعبية والكتابات, والطيور, والشخوص, تحتشد للتعبير عما سمّاه بالتموجات الفكرية والشحنات الانفعالية, وقدّم مؤلفا في هذا الصدد ولعلها دلالة على حيوية هذا الفنان الذي اندفع الى الساحة بقوة نشاط الشباب, وقابل هذا النشاط المتقد لرضوي اسم مهم في حركة الفن التشكيلي في المملكة العربية السعودية, وهو محمد موسى السليم 1938 ــ 1997م الذي اصبح ورضوي خلال سنوات قطبي النشاط التشكيلي, باقامة العروض الفردية, ولقد عمل السليم لترسيخ بعض المفاهيم لتأكيد اهمية انتماء العمل الفني الى بيئة محلية كانت مصادره فيها المحيط البيئي والطبيعي في الصحراء, والارياف فرسم النباتات والمخططات الجديدة, والمتغيرات, كما رسم مواضيع الأمومة والفلاحة وغيرها, وميز اعماله صدقها الفني واصالتها. لقد كانت تبقيعاته المتأثرة بأعمال بعض الانطباعيين مستهلا لخوض غمار تجارب متصلة انتهت بما اسماه (الافاقية) في اشارة الى امتداد معالجاته, اللونية وتلخيصاته الشكلية وايحاءاته لمفردات وعناصر محلية بينها الخيمة,والجمل, والبيوت الطينية والاشجار والحروف, وغيرها.
عبدالرحمن السليمانيعتبر عبدالجبار اليحيا 1931م من الرعيل الاول وان بدا حضوره متأخرا, لقداسهم في اواخر الستينيات بالنشر في احدى الصحف المحلية عن الفن التشكيلي, واقام اول معارضه الفردية عام 1973م, وان رسم وعرض في اطار ضيق, محيط عمله الوظيفي, واعمال هذا الفنان بدأت بمحاكاة الطبيعة, والمظاهر الحياتية خاصة في الرياض, الا ان اهم المتغيرات في اعماله كانت تناوله لمواضيع تمس المرأة وتربطها ببعض العناصر كالنخلة, او المنازل الطينية او حتى الرجل حينما رسم احدى اروع لوحاته (البناء) التي تجسدت فيها البساطة والاختزال وكثافة الفكرة.
ومنذ اعمالها المبكرة انشغلت صفية بنت زقر 1940م بتسجيل المظاهر الحياتية في منطقة الحجاز عامة, ومكة المكرمة على وجه الخصوص. وثقت للعادات والتقاليد الاجتماعية, وغاصت في اعماقها, رسمت بعفوية وبساطة مظاهر الاعراس وحركة الاسواق وجلسات النساء, والرجال, وقد نشطت (صفية) في نقل اعمالها للعرض خارج المملكة مبكرا.
وسجّل سعد العبيد 1944م مظاهر اجتماعية منذ بداياته وحتى فترة قريبة, كما رسم الصحراء, والاطفال, وكبار السن, والمواضيع الانسانية, المستوحاة من المحيط في دلالات رمزية احيانا, ومباشرة غالبا مستفيدا الى حد ما من معالجات الانطباعيين التنقيطية, ويلتقى مع اهتماماته محمد الصندل 1944م الذي رسم المظاهر الاجتماعية في مدينته الاحساء.
رسم مظاهرها الريفية (الفلاحون والبائعات, والمزارع) كما رسم بعض المظاهر الاجتماعية, ويلفت في اعماله انحيازه الى مواضيع معينة مثل (البناء, الخباز, الحناء, المرفاعة), وغيرها, والتقى معه في هذا الاتجاه نحو المحيط وعلى تنوع المواضيع, واختلاف المعالجة عبدالرحمن الحافظ 1953 واحمد المغلوت 1950م وعلي الصفّار 1953 الذي استفاد من بعض معالجات الانطباعيين في ضربة لونية تعبيرية, وكذلك منير الحجي الذي لون بانطباعية غنائية, المزارع, واهتم برسم المراكب والمنازل القديمة.
مظاهر اجتماعية
وظهر الاهتمام بالمظاهر الاجتماعية في اعمال العديد من الفنانين التشكيليين السعوديين مثل ابراهيم الزيكان الذي رسم المزارع والمنازل الشعبية, وفوزية عبداللطيف التي نقلت باحساسها الفطري حيوية الحارة الشعبية وجلسات وعادات النساء, وعبدالرحمن الحواس الذي زخرف ولوّن بمبالغة, وبحرفية منازله الطينية النجدية بتأثير اعمال الفنان علي الرزيزاء 1944م ويعتبر الفنان عبدالله الشلتي واحدا من ابرز الانطباعيين السعوديين ذلك ان للبيئة التي عاش فيها الفنان تأثيرا في حلوله الفنية التي منحت لوحته تأثيرها. رسم الشلتي الطبيعة العسيرية, بمزارعها وجبالها المخضرة, ومنازلها التي يميزها نمطها المعماري, ولقد ترك هذا اثره في عدد من الفنانين مثل عبدالله شاهر وحسن عسيري وسعود القحطاني وفايع الالمعي خلال فترة من حياتهم الفنية وآخرين, وجميعهم من ابناء منطقة هذا الفنان.
ونوّع محمد المنيف 1953 على مواضيع استلهمها من بيئته وبدرجة من الرهافة وهو يوظف الالوان المائية.
وجاءت اعمال الامير خالد الفيصل دافئة وشاعرية في تناوله للطبيعة البرية بكل ما تحمله من جمال ربيعي, موحيا بعلاقة شعرية, وصفية, في لوحته, وباشر ضياء عزيز في تناول مواضيع اجتماعية شعبية يستوحيها من الحارة او من العادات اليومية للنساء في منازلهن, كما رسم مواضيع نسائية اخرى ابرزها كان عن القضية الفلسطينية.
وتطرح اعمال بعض الفنانين التشكيليين السعوديين, على تأثرها بتيار فني حديث ـ اهتماما بالبيئة وبالمحيط الاجتماعي.